Kurdî  |  Tirkî

ليس كل ربيع ربيعاٍ

ليس كل ربيع  ربيعاً

أحيانا يصبح الربيع ربيعاً حقيقياً

وأحياناً يصبح الربيع شتاءً

يتعمق الجرح في القلب و يزداد ألماً وعذاباً

الربيع أصبح شتاءً...

لا أزهار ولا حديقة الزهورِ

ولا مزاح الأطفال...

ولا حنين الأمهات

ولا صوت زقزقة العصافير...

ولا أغنية البلابل

 الناس نائمون...

نومٌ عميق...

وشوارع

الدنيا في صمتٍ...

والحياة في ظلامٍ...

الليل ضيقٌ وبارد

الأمطار غزيرةٌ

والثلوج مكثفة

الخفافيش وحدها تحلق فوق رؤوس العظماء

بنبضات قلوب الملايين

و

التاريخ توقف في لحظة واحدة

ضوء القمر انطفأ بدموع النجوم

ورحلتْ نور الليالي

انسابتْ على المدينة أسطحٌ من جدار الأسود

فنان من أبطال العظماء

التاريخ جالسٌ وسط ...

أربعة مسامير...

في يدهِ...

من الخشب المنقوش...

ويرسم صورة الحياة

معبرة عن حمامة بيضاء وعلى جناحيها

السلام و على لسانها الديمقراطية

و على رأسها تاج الحرية

هذا الرسم

أصبح لوحةٌ من أجمل وأروع اللوحات

وضعتْ في كل المعارض...

وأصبح كلمة تنطق على لسان

وأصبحتْ صوتاً يلحن سمفونية يرن على الآذنِ

وقلوب الملايين...

والتاريخ الذي توقفت في لحظة واحدة

عادة إليهم نبضة الحياة مرة ثانية

الوردة الحمراء التي احترقت في الربيع

 تحولت في الشتاء

إلى نبتتٍ ووردة بيضاء

ظهر من عمق البحر مرمره

وتبرعمتْ أغصانها الرفيعة

والجميلة إلى أنحاء العالم

فأصبحت عطراً برائحة الحرية و السلام

نعم...أصدر صوتاً كصوت الناي

فبدأ يغني أغنيتهُ...

بين الليالي القاحلة

نعم...استيقظتُ وأشعلتُ عوداً من الكبريت

وبدأتُ بكتابة شعراً

فعادت الفرحة على وجنتي و الابتسامة على شفتي

أحببتُ ذلك وأردت الاستماع...

استسلمتُ رأيت الغزال في القلب

وربيعُ الحب في العيون...و ماذا أحببت؟!!!

أحببتُ تربية الحمام...أحببت النجوم

أحببت خطابة الشعرِ..

أحببت الطعام مع الأطفال

أحببتُ لعدم الوقوعِ...

وحسدتُ العيون اللامعة

بالسلام و البراءةٍ

بين ربيع جميل...

رأيت أجمل ربيع....

من الذي أنتظرهُ

رأيتُ...لست أدري...لكن قلبي كان

على وشك الانفجار من الفرح...

وأنتفخ عيناي بدموعي

كنتُ أنتظر الخالدين في القلوب

رأيت

 هو قائد من أبطال التاريخ

ثائر القرن العشرين....

عبد الله أوج آلان؟!!