Kurdî  |  Tirkî

الهمسات الرطبة

 

نعم ...

إنها امرأة نفضت الغبار عن كلمات الزمن

وأذابت الصمت المتعفن على صفحات التاريخ

ركبت أمواج النضال ....

شوقاً لاحتساء خمرة الوصال في أحضان جزر النصر

أسمعتم يوماً بتلك الأسطورة المطرزة بلآلئ المقاومة ؟...

الم تطرق تلك الهمسات الرطبة أبوابكم؟

نعم ....

زرعتها أيدي الإنسانية

ياسمينة بين الياسمينات

وانحنت بأبدانها لتقيها من لسعة الشمس

و غرستها

سقتها

وروت سيقانها يوماً بعد يوم

زجت تلك الأيادي بين أحضان ظلمات السجن

التي سرقت من أصحابها وجدانهم

نعم القوا القبض عليهم

بتهمة قطف الياسمين من قصر الملك

والدليل ؛انبعاث رائحة الياسمين من تلك الأيادي

حتى إفادتهم لم تستقبلها آذان المحققين

ذلك لأنهم لا يريدون البراءة

فهم يعرفون إن رائحة الورد تنبعث

لأنهم قاموا بزرع الياسمين في حقول الثورة

ولم يسرقوها من قصر الملك...

نعم ...

إنها ياسمينة تنمو بين الياسمينات

وصوت العصيان الذي لا ينتهي

إنها حقيقة منسوجة تظهر مع كل اشراقة للشمس

سترون في أسواق عيونها

إرادة زاغروس المصرة

ستكتشفون في طلتها إنها شقيقة البدر

إنها البحر

في أحشائها الدر كامن

فهل سألتم الغواص عن صدفاتها؟

علكم بكم وعميان وصم حينها

إن لم تسمعوا بها

                                             أرجين غرزان