Kurdî  |  Tirkî

زهرة الجنوب

 

2017 دريا 1الاسم: بروين رمضان

الاسم الحركي: دريا زباري

محل وتاريخ الولادة: أكرى دهوك 1985م

تاريخ الانتساب: موصل 2008م

محل وتاريخ الشهادة: متينا 2012م

لقد استشهدت الرفيقة دريا في 7 أيلول 2012 مع خمسة الرفاق نتيجة قذيفة هوان بعد الانسحاب من العملية.

إنني ترعرعتُ ضمن عائلة وطنية متأثرة بعادات وتقاليد اجتماعية بالية، كما أنَّ العقلية الإقطاعية حاكمة بعض الشيء عليها. درستُ حتى المرحلة الإعدادية. من ثم تعرفتُ إلى الحركة، وبقيتْ بشكل فعال ضمن الفعاليات الحزبية بين المجتمع، إلا أنَّ أخذتُ القرار الانضمام إلى حزب العمال الكردستاني. السبب الذي أدى لانتسابي إلى هذه الحركة هي وجود بعض التناقضات التي كنتُ أوجهها داخل المجتمع. وذلك من قبل العقلية الرجعية للنظام والدولة. أيضاً، وبسبب الممارسات السياسية الذي كان يقومُ بها الدول الفاشية في القمع والإنكار على كل كاهل كردي وخاصةً على المرأة الكردية. لذا، اخترتُ طريق النضال والمقاومة في سبيل الوطن وتوجهتُ بمسيرتي نحو الجبال الحرية وفكر القائد آبو. أردتُ بهذه الخطوة التي قمتُ بها أن أصبح وسيلةً في بناء مجتمعاً أخلاقياً وديمقراطياً وسياسياً من جديدة. لكي يتمكن الشعب الكردي من التعرف على حقيقة تاريخه ووجوده كأمةٍ وكشعبٍ قديم. فبعد انتسابي إلى الحركة، واجهتُ بعض من الصعوبات في التغيير من شخصيتي، من أجل الخلاص من العقلية الرجعية التي زراعها النظام في عقولنا وأن أجعلها شخصيةً حزبية ديمقراطية وقوية. إلا أنَّ هذا التقرب لم يدوم طويلاً وسرعاً ما تخلصتُ منه. فيعود الفضلُ إلى تدريبات ودراسات الفكرية والفلسفية الإنسانية للقائد آبو.

يمكنني القول، بأنَّه يوجد هناك فرقٌ كبير بين النظام الذي أسسه القائد والنظام الدولة... لأن النظام الذي أسسه الدولة، وخاصةً النظام الذي بناه الدولة العراقية في الفترة الذي كان يحكمها صدام الحسين كان على أساس الشدة والبطش والسحق كل من يتمتع بوطنية كردية. في تلك الفترة كان الوطنين الأكراد في جنوب كردستان يعيشون في حالة ظلمٍ وقهرٍ كبيرٍ جداً أمام ذاك النظام الديكتاتوري. بمستطاعي القول، بأنه لم يكن الدولة العراقية فقط تقوم بهذه الممارسات الشنيعة. بل وأيضاً؛ كان حزب الديمقراطي الكردستاني تقومُ بنفس الأعمال وتسير في نفس الخط. لذا، وبسبب هذه الأعمال قد كفّتْ عائلتي عن تأييد حزب الديمقراطي الكردستاني وتوجه في تأييدهم إلى حزب الوحدة الوطنية الكردستانية. قد دام على هذا المنوال إلا أن تعرفنا عن القرب إلى حزب العمال الكردستاني. إننا تعرفنا على النظام الذي أسسه القائد آبو، ورأينا بأن النظام القائد يهدف على بناء شخصية حقيقة متمثلة بمبادئ وطنية وأخلاق إنسانية. إن النظام القائد يدعو إلى حياة مشتركة وديمقراطية بين جميع البشرية، ويهدف إلى انبعاث الحياة الحرة للمرأة وخاصةَ المرأة الكردية. أيضاً، يعطي الأهمية في بناء مجتمعٍ وامرأة حرة. ذلك استنادنا على القيم والمبادئ المقدسة للمجتمع الذي هي بعيدٌ كل البعد عن كافة السلاسل العقلية لنظام الرجعي للدولة.

من الناحية أخرى، رأيتُ بأن الارتباط الذي يربطنا بالقائد والشهداء هو ارتباطٌ إيديولوجي وفكري. نشأ هذا الارتباط دون عنوة. للقد أفدى بكل ما يملكه من أجل المجتمع والوطن  كردستان، دون أن ينتظر مقابله شيئاً. فكل ما هدف إليه هو أن يبني مجتمعاً وأمةً أخلاقية متعلقة بوطنيتها وترابها المقدسة. عندما تعرفتُ عن القرب إلى القائد والشهداء الوطن، علمتُ بأن الذي يقعُ على عاتقي هو أن أسير في نفس النهج وأن أرفع من راية الحرية لأحلقها مع الرفاق والرفيقات الدرب في ربوع الوطن. نعم، إنَّ الارتباط وصلة الموجودة بيننا لا يصلح الجدل عليه أبداً. لأن كل شيء يحدث بعلم ومعرفة. بل نحنُ على يقينٍ تام بأن ما هدف إليه القائد والشهداء هو الآن واجبٌ وعلينا التزام به. من أجل تحقيق ما نهدفُ إليه كحركة وخاصة، كامرأة لنزيد من كفاحنا وأن نقوي من معنوياتنا في سبيل خلق حياة حرة وكريمة.

إننا الآن نمرُّ بمرحلة حساسة جداً، ونحنُ كحركة نقومُ بتجهيز أنفسنا على أساس البدء بخطوة جديدة. ستكون هذه الخطوة باسم الحرب الشعبية الثورية. إنَّ الشيء الذي يتطلب منا الآن، هو أن نقومَ بتدريب أنفسنا على أكمل وجه. فمن أجل تجهيز أنفسنا على أكمل وجه، قد قررتْ الرفيقات إرسالي إلى أكاديمية شهيدة بيرتان. هذه الأكاديمية التي هي رمز التجيش والبدء في كل مرحلة بخطوة جديدة بالنسبة لحركة المرأة، إلى جانب إنها أكاديمية خاصة بالمرأة فقط. المعنى الذي تحملها هذا الأكاديمية كبيرٌ جداً، لأن القائد قد جمع أعدادٌ هائلة من النساء في مركزٍ واحد. تماماً على عكس النظام عندما نعيد النظر إلى المجتمع. سنلاحظ، بأنه من الغير الممكن أن تعيش امرأتين في مكان واحد، وذلك على حسب عقلية النظام. إلا أن القائد قد أثبت لكافة العالم بأنه ليس فقط امرأتين، بل وإنما الآلاف من النسوة تستطعن العيش مع بعضهنَّ في مكانٍ واحد. وقد أصبح هذا واقعٌ نعيشه. الآن أصبحتْ المرأة منظمة على أساس واحد وإيديولوجيةٍ واحدة. بإمكاني القول، بأنَّ كل أدعى به العقلية الرجعية للرجل قد صار هباءً، وتاه مع غبار الزمن. لذا، فأنا متحمسة جداً في دخولي إلى هذا التدريب. لأنَّه يعدُّ بالنسبة لي فرصة كبيرة جداً، لكي أتمكن في التعمق أكثر في مرافعات القائد وفي المفاهيم الذي تحتضنه هذه المرافعات والكتب. كما أنَّ، أكثر المواضيع التي أثرت في ذاتي وأخذتني في تفكير عميق، كان الموضوع حول المجتمع والشعب الكردي. هذا الشعب الذي يعدُّ من أقدم الشعوب الشرق الأوسط، إلا أنه لا يمرُّ اسمه داخل النظام. وكأنَّ هذا الشعب قد ارتكب ذنباً لا يغفر عنه أبداً. فصار التقرب  بكل منْ يتمتع بوطنية كردية حرامٌ وذنبٌ كبير... فمن جانب الآخر، تمكنتُ من التعرف على المراحل الانكسار التي واجهتها المرأة منذ عهود السومريين إلى هذا الحين، وكيف تم المرأة عبارة عن الآلة للولادة أو سعلة تتاجر عليها في بيوت الدعارة.

أجل، إن هدف القائد هو تنوير العقل البشرية وخاصة المرأة من جديد. فقد عمل ليلاً نهاراً من أجل الوصول إلى معرفة الحقيقة للإنسان، وفي أيَّ وقتْ بدأت الإنسانية أو ما هي الشخصية المناسبة التي يجب أن يتمتع بها الإنسان. على عكس العلماء والفلاسفة تماماً. فهم قاموا بالعديد بالإثباتات والبراهين. إلا أنَّ ما هدفوا إليه لم يتمكنُ من تثبيته تماماً. لذا، صار تثبيتات القائد في كافة أرجاء العالم مؤثراً ويأخذ بالاعتبار. فلم يكتفي القائد بهذا فقط. بل وإنما، عمل على بناء مخطط أو مشروع يتضمن فيه حرية المرأة والمجتمع معاً. إلا إنّ الانقلابات التي حدثت في أعوام التسعينات إلى أن تم القبض على القائد. قد بقيتْ الأهداف والمخططات القائد في منتصف الطريق. الآن، الهدف الذي نحن نسعى إليه في هذه الفترة هو أن نحرر القائد وأن نتمم المشروع القائد سوياً. فإنَّ هذا هو حلمنا وعلينا تحقيقه حتماً. فمهما كانت المحاولات الفاشية تعمل على إعاقة المشروع المرأة الحرة. إلا أن الإصرار الذي نتمتع به سيكفي من أجل تحرير القائد، ومن أجل إتمام المشروع الذي بقيا في نصف الطريق.